السيد محمد علي الأبطحي
6
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي
قال أبو عمرو ( 1 ) قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ يقال له : إسماعيل بن عباد ( 2 ) فرأيت قوما يتناجون فقال أحدهم : بالجبل رجل يقال له : ابن فضال أعبد من رأينا أو سمعنا به قال : فإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فيقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة ، وإن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد آنست به ، وإن عسكر الصعاليك ليجيؤن يريدون الغارة أو قتال قوم . فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا . قال أبو محمد ( في حاشية نسخة ) ( هو الفضل بن شاذان ) : فظننت ان هذا رجل كان في الزمن الأول ، فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله : إذ جاء شيخ حلو الوجه ، حسن الشمائل ، عليه قميص نرسي ، ورداء نرسي ، وفي رجله نعل مخضر ، فسلم على أبي ، فقام إليه ، فرحب به ، وبجله ، فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت : من هذا الشيخ ؟ فقال : هذا الحسن بن علي بن فضال : قلت : هذا ذلك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك . قلت : ليس هو ذاك ، ذاك بالجبل قال : هو ذاك كأن يكون بالجبل قال : ما أغفل